السيد هاشم البحراني
221
البرهان في تفسير القرآن
يزالون كذلك حتى تقع السهام التي لا أنصباء لها إلى ثلاثة ، فيلزمونهم ثمن البعير ثم ينحرونه ، ويأكله السبعة الذين لم ينقدوا في ثمنه شيئا ، ولم يطعموا منه الثلاثة الذين وفروا ثمنه شيئا ، فلما جاء الإسلام حرم الله تعالى ذكره ذلك فيما حرم ، وقال عز وجل : * ( وأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالأَزْلامِ ذلِكُمْ فِسْقٌ ) * يعني حراما » . وروى ابن بابويه هذا الحديث في ( الفقيه ) عن عبد العظيم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) « 1 » . 2894 / [ 2 ] - ابن بابويه ، قال : حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني ، [ والحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام بن المؤدب ، وعلي بن عبد الله الوراق ، وحمزة بن محمد بن أحمد بن جعفر بن محمد بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) ، قالوا : ] حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم سنة سبع وثلاث مائة ، قال : حدثني أبي ، عن أبي أحمد « 2 » محمد بن زياد الأزدي . وأحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي ، جميعا ، عن أبان بن عثمان الأحمر ، عن أبان بن تغلب ، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر ( صلوات الله عليهما ) أنه قال في قوله عز وجل : * ( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ والدَّمُ ولَحْمُ الْخِنْزِيرِ ) * الآية ، قال : « * ( الْمَيْتَةُ والدَّمُ ولَحْمُ الْخِنْزِيرِ ) * معروف * ( وما أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّه بِه ) * يعني ما ذبح للأصنام . وأما * ( الْمُنْخَنِقَةُ ) * فان المجوس كانوا لا يأكلون الذبائح ويأكلون الميتة ، وكانوا يخنقون البقر والغنم ، فإذا اختنقت وماتت أكلوها . * ( والْمُتَرَدِّيَةُ ) * كانوا يشدون عينها ويلقونها من السطح ، فإذا ماتت أكلوها . * ( والنَّطِيحَةُ ) * كانوا يناطحون بالكباش ، فإذا مات أحدها أكلوه . * ( وما أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ ) * فكانوا يأكلون ما يقتله الذئب والأسد ، فحرم الله عز وجل ذلك * ( وما ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ ) * كانوا يذبحون لبيوت النيران ، وقريش كانوا يعبدون الشجر والصخر فيذبحون لهما . * ( وأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالأَزْلامِ ذلِكُمْ فِسْقٌ ) * ، قال : كانوا يعمدون إلى جزور فيجزئونه عشرة أجزاء ، ثم يجتمعون عليه فيخرجون السهام ويدفعونها إلى رجل ، والسهام عشرة : سبعة لها أنصباء ، وثلاثة لا أنصباء لها ، فالتي لها أنصباء : الفذ ، والتوأم ، والمسبل ، والنافس ، والحلس ، والرقيب ، والمعلى . فالفذ له سهم ، والتوأم له سهمان ، والمسبل له ثلاثة أسهم ، والنافس له أربعة أسهم ، والحلس له خمسة أسهم ، والرقيب له ستة أسهم ، والمعلى له سبعة أسهم ، والتي لا أنصباء لها : السفيح والمنيح والوغد ، وثمن الجزور على من لا يخرج له من الأنصباء شيء ، وهو القمار ، فحرمه الله عز وجل » . 2895 / [ 3 ] - الشيخ : بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : « كل شيء من الحيوان غير الخنزير ، والنطيحة ، والمتردية ، وما أكل السبع ، وهو قول الله : * ( إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ ) * فإن أدركت « 3 » شيئا منها وعين تطرف ، أو قائمة تركض ، أو ذنب يمصع « 4 » فقد أدركت [ ذكاته ] فكله
--> 2 - الخصال : 451 / 57 . 3 - التهذيب 9 : 58 / 241 . ( 1 ) من لا يحضره الفقيه 3 : 216 / 1007 . ( 2 ) في « س » و « ط » : عن أحمد بن ، تصحيف ، صوابه ما في المتن ، وهو أبو أحمد محمّد بن أبي عمير الأزدي ، راجع رجال النجاشي : 326 / 887 . ( 3 ) في « س » و « ط » : فإذا ذكيت . ( 4 ) مصعت الدابّة بذنبها : حرّكته . « الصحاح - مصع - 3 : 1285 » .